صديق الحسيني القنوجي البخاري
357
أبجد العلوم
كبعثة الأنبياء ، أو تبدل دولة كغلبة الإسكندر وجنكيز خان وتيمور وأمثال ذلك . وزعموا أن منها : ما يكون في كل عشرين سنة ، ومنها : ما يكون في كل مائتين وأربعين سنة ، ومنها : ما يكون في كل سبعمائة وستين سنة ، ومنها : ما يكون في ثلاثة آلاف سنة وثمانية وأربعين سنة مرة . ومنها : ما يكون في كل سبعة آلاف سنة مرة واللّه أعلم بحقيقة الحال فيبحث في هذا العلم عن الأحكام الجارية في هذا العالم بسبب القرانات المذكورة . ولنصير الدين الطوسي تأليف في هذا الباب وكذا لجاماسب الحكيم انتهى . أقول وفي كتاب حجج الكرامة في آثار القيامة جملة كافية في ضبط حوادث القرانات الخالية فانظر إليه يتسل قلبك . علم قرض الشعر وهو علم باحث عن أحوال الكلمات الشعرية لا من حيث الوزن والقافية بل من حيث حسنها وقبحها من حيث إنها شعر . وحاصله تتبع أحوال خاصة بالشعر من حيث الحسن والقبح والجواز والامتناع وأمثالها قاله في مفتاح السعادة ومدينة العلوم . قال ابن الصدر في الفوائد هو معرفة محاسن الشعر ومعايبه كما عاب الصاحب أبا تمام في قوله : كريم متى أمدحه أمدحه والورى * معي إذا ما لمته لمته وحدي حيث قابل المدح باللوم والصواب مقابلته بالذم والهجاء ، وأيضا عيب على أبي تمام التكرير في أمدحه مع الجمع بين الحاء والهاء وهما من حروف الحلق انتهى . وغرضه تحصيل ملكة إيراد الشعر على تلك الأحوال الخاصة . وغايته الاحتراز عن الخطأ في ذلك الإيراد . ومبادئه مقدمات حاصلة من تتبع أشعار الغرب واستحسانات تقبلها الطباع السليم . قال الأزنيقي في المدينة رأيت كتابا منظوما في هذا العلم وأنا في عنفوان